يقف برج خيدرليك كمعلم بارز من الحجر الأصفر عند نقطة التقاء الأسوار البرية بمنتزه كارالي أوغلو.
فيما يتعلق بأصله ومن أمر ببنائه، يُعتقد أن الإمبراطورية الرومانية الحاكمة شيدته في القرن الثاني الميلادي، وتحديداً يرجح بعض المصادر أن الإمبراطور الروماني هادريان هو من أمر ببنائه.
من الناحية المعمارية، يتكون الهيكل الذي يبلغ ارتفاعه 14 متراً من برج دائرى يرتفع فوق قاعدة مربعة الشكل.
بُني البرج من الحجر الأصفر ويحتوي على بوابة في الجانب الشرقي تؤدي إلى غرفة صغيرة، ومنها يصعد درج ضيق داخل ممر إلى الطابق العلوي.
تغيرت وظليفته واستخدامه اليومي بمرور الوقت، حيث خدم كمنارة، وبرج مراقبة للسفن القادمة إلى الخليج، وموقع عسكري تحت حكم البيزنطيين، وتحصين دفاعي.
بسبب بقايا اللوحات الجدارية على جدران الغرفة السفلية التي تشتت وتلاشى لمعانها عبر القرون بسبب تسرب المياه، تشير بعض المصادر إلى أن الهيكل ربما كان ضريحاً لبطل.
وفيما يتعلق بالأضرار والإصلاحات والتغيرات عبر الزمن، تظهر بوضوح علامات أعمال الترميم التي أجريت على الجزء العلوي خلال العهدين السلجوقي والعثماني.
ما يواجهه الزائر اليوم هو هيكل يقع في الجانب الجنوبي حيث تنضم الأسوار البرية إلى الأسوار البحرية، ويضم منطقة مشاهدة حول كتلة جدارية سميكة في الطابق العلوي.
اسمه الحالي خيدرليك، الذي يعني حرفياً مكان الخضر، مرتبط في التقاليد الشفهية والمعتقدات بمهرجان خيدرليز الربيعي حيث يُعتقد أن الخضر وإلياس يلتقيان مرة واحدة كل عام.
في الأحداث التاريخية اللاحقة، من عام 1919 إلى عام 1922، تعرض التحصين ومدينة أنطاليا للاحتلال من قبل إيطاليا، وبعد ذلك بدأت القوات التركية غير النظامية تمردًا مسلحًا أدى إلى انسحاب إيطاليا وتسليم المدينة لقوات مصطفى كمال.
Wikimedia research dossier · آخر تحقق: 2026-09-11 20:27:20


