حالة المحتوىمُتحقَّق منه بالمصادرWikimedia research dossier · آخر تحقق: 2026-09-19 07:38:53

يُعد مسجد مئذنة يفلي، المعروف أيضاً باسم جامع أنطاليا الكبير، أحد أقدم المعالم الإسلامية في أنطاليا ويعود إلى عصر السلاجقة في القرن 13. يقع في منطقة كاليسي على شارع جومهريت بالقرب من ميدان كاليكابي، وأصبح اليوم رمزاً رئيسياً للمدينة.

تعود جذور مسجد مئذنة يفلي إلى أوائل القرن 13. فبعد فتح أنطاليا على يد السلاجقة في عام 1216، شُيد مسجد حوالي عام 1230 على أنقاض كنيسة بيزنطية مدمرة. أما المئذنة، فقد بُنيت في عهد علاء الدين كيقباد الأول المعروف بأنشطته العمرانية واسعة النطاق في الأناضول.

تعرض المسجد الأصلي إما للدمار أو لحالة من الخراب خلال القرن 14. وفي عام 1373، أعيد بناءه بواسطة محمد بك من سلالة الحميديين. وقد استخدم المبنى خلال فترة من القرن 20 كمتحف لأنطاليا.

يتميز المسجد بتصميم مستطيل يعكس النماذج المبكرة للعمارة الدينية ذات القباب المتعددة في الأناضول. وتتكون قاعة الصلاة من ست قباب مرتبة في صفين ومحمولة على اثني عشر عموداً ذات تيجان أثرية تعود للعصر الروماني أو البيزنطي. جدرانه مبنية من الحجر المنهوت.

تُعد المئذنة التي يبلغ ارتفاعها 38 متراً أبرز عناصر المجمع، وهي مرفوعة على قاعدة حجرية مربعة ضخمة من الطوب الأحمر. تحتوي المئذنة على أقسام محززة وتصعد إليها 90 درجة. وقد زُين الجسم بالطوب والبلاط التركواز والأزرق الداكن.

يضم المجمع عدة منشآت تشمل: مئذنة يفلي، جامع يفلي، مدرسة غياث الدين كيخسرو، المدرسة السلجوقية، المولوية، ضريح زنجيركيران، وضريح نغار خاتون.

بُنيت مدرسة غياث الدين كيخسرو عام 1239 على يد أتابك أرماغان باسم غياث الدين كيخسرو الثاني. ويقابلها بقايا المدرسة السلجوقية التي يُعتقد أنها تعود إلى القرن 13.

يقع ضريح زنجيركيران إلى الشمال من المئذنة في الحديقة العليا. وعلى الرغم من تصميمه على الطراز السلجوقي، إلا أن سطحه الخارجي البسيط ونوافذه تمنحه طابع الأضريح العثمانية. وقد بُني عام 1377 ويضم بداخله 3 قبور.

يقع ضريح نغار خاتون شمال جامع يفلي. بُنى هذا الضريح ذو التخطيط السداسي والمظهر البسيط على الطراز السلجوقي ويعود تاريخه إلى عام 1502. وإلى الغرب منه تقع المولوية التي يُعتقد أن علاء الدين كيقباد الأول أمر ببنائها عام 1225 وتستخدم حالياً كمعرض للفنون الجميلة.

أجريت أعمال إصلاح على المسجد عامي 1953 و1961، وتم إنجاز ترميم شامل بين عامي 2007 و2010. وأثناء آخر عمليات الترميم، تم الكشف عن قنوات مياه تاريخية تحت المبنى والتي باتت مرئية اليوم من خلال أرضية زجاجية.

النوعتاريخ
منطقة المدينةMuratpaşa
الحالةمُتحقَّق منه بالمصادر